أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

280

كتاب النبات

( 1020 ) وزعموا أنّها إذا لسعت شيئا فنشبت حماتها فيه ولم تستطع رجع حماتها ماتت ، عنوا بالحمات الشعر الذي في أذنابها التي تلسع بها ، وهي إذا شاءت أخرجتها وإذا شاءت ردّتها ، وإنّما الحمة في العربية السمّ إلّا أنّ العامّة تسمّي ذلك الشّعر حمات . ( 1021 ) ومن الدليل أيضا على ما وصفنا ما زعموا من أنها إذا دخّن عليها فأحسّت بأنّه يؤخذ ما في بيوتها من العسل بادرت إلى أكله ، وزعموا أنّ صنفا من ذكورة النحل يخاتل النحل فتدخل بيوتها فتأكل العسل وتسمّى اللصوص ، وأنّ النحل إذا قدرت عليها أو ظفرت بها في مثاويها قتلتها قالوا : ولا تخلو مثاويها إذا سرحت النحل من حفظة تكون فيها . قالوا : وإذا كان النحل كريما ( 205 آ ) لم تترك في الخليّة هامة تضرّ بالشهد إلّا قتلتها وأخرجتها ، وأمّا النحل غير الكريم فإنّه يتوانى ويتغافل ويترك أعماله تفسد وتهلك . قالوا : وتعرض للخليّة من بطالة النحل وتهاونها رائحة منتنة جدا فتفسد . ( 1022 ) قالوا : وجنس النحل أنظف أجناس الحيوان كلّها ولذلك تكره كلّ رعي يكون منتنا أو زهم الرائحة ولا تقرب الأنتان والأقذار ولا يضررن بشيء من معايش الناس .

--> ( 1 - 2 ) فنشبت . . . بالحمات : فتتّصل ماتت لأنّها إذا اتّصلت حماتها تموت والحمات - س / / ( 2 ) التي . . . بها : الذي به - س / / ( 3 ) أخرجتها وإذا شاءت ردّتها : أخرجته وردتّه - س / / وإنما - س : في الأصل « وأمّا » / / العربيّة : الحقيقة - س / / ( 4 ) حمات : * وهو الإبرة - س / / ( 5 ) وصفنا : ذكرنا من أنّ ادّخارها لأنفسها - س / / ( 12 ) للخليّة . . . وتهاونها : من نكالة النحل وتساويها ( ؟ ) - س / / ( 13 ) فتفسد : فيفسد العسل - س . ( 1020 - 1021 ) س 29 ب .